العلامة المجلسي

319

بحار الأنوار

44 - أمالي الطوسي : أحمد بن محمد بن الصلت ، عن ابن عقدة ، عن محمد بن عيسى بن هارون الضرير ، عن محمد بن زكريا المكي ، ( 1 ) عن كثير بن طارق ، ( 2 ) عن زيد بن علي بن الحسين عليهما السلام ، عن أبيه عليه السلام قال : خطب علي بن أبي طالب عليه السلام بهذه الخطبة في يوم الجمعة فقال : الحمد لله المتوحد بالقدم والأولية ، الذي ليس له غاية في دوامه ولاله أولية ، أنشأ صنوف البرية لامن أصول كانت بدية ، وارتفع عن مشاركة الأنداد ، وتعالى عن اتخاذ صاحبة وأولاد ، هو الباقي بغير مدة ، والمنشئ لا بأعوان ولا بآلة ، فطن ولا بجوارح صرف ما خلق ، لا يحتاج إلى محاولة التفكير ، ولا مزاولة مثال ولا تقدير ، أحدثهم على صنوف من التخطيط والتصوير ، لا بروية ولا ضمير ، سبق علمه في كل الأمور ، ونفذت مشيته في كل ما يريد من الأزمنة والدهور ، انفرد بصنعه الأشياء فأتقنها بلطائف التدبير ، سبحانه من لطيف خبير ، ليس كمثله شئ وهو السميع البصير . 45 - نهج البلاغة : من خطبة له عليه السلام : وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، الأول لا شئ قبله والآخر لا غاية له ، لا تقع الأوهام له على صفة ولا تعقد القلوب منه على كيفية ولا تناله التجزئة والتبعيض ولا تحيط به الابصار والقلوب . وقال عليه السلام : قد علم السرائر وخبر الضمائر ، له الإحاطة بكل شئ ، والغلبة لكل شئ ، والقوة على كل شئ . وقال عليه السلام : الحمد لله العلي عن شبه المخلوقين ، الغالب لمقال الواصفين ، الظاهر بعجائب تدبيره للناظرين ، والباطن بجلال عزته عن فكر المتوهمين ، العالم بلا اكتساب ولا ازدياد ولا علم مستفاد ، المقدر لجميع الأمور بلا روية ولا ضمير ، الذي لا تغشاه الظلم ، ولا يستضئ بالأنوار ، ولا يرهقه ليل ، ( 3 ) ولا يجري عليه نهار ، ليس إدراكه بالابصار ، ولاعلمه بالاخبار

--> ( 1 ) ولعل الصحيح ( المالكي ) كما يأتي عن النجاشي ( 2 ) ترجم له النجاشي في ص 224 من رجاله قال كثير بن طارق أبو طارق القنبرى من ولد قنبر مولى علي بن أبي طالب عليه السلام ، روى عن زيد وغيره ، له كتاب ، أخبرنا محمد بن جعفر المؤدب قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال : حدثنا أبو بكر محمد بن عيسى بن هارون بن سلام الضرير ، قال : حدثنا محمد بن زكريا المالكي قال : حدثني كثير بن طارق أبو طارق بكتابه . ( 3 ) أي لا يلحقه ولا يغشاه ليل .